أسعد بلدان العالم في عام 2016!

سعادة الدول في سعادة مواطنيها، نعلمُ أن الكثير من الدول العربية تعيش حالةً من غياب السعادة على مواطنيها، وهذا يرجع لأسباب كثيرة، إن كُنت تملُك الشغف لمعرفة ما هي أسعد الدول وما إذا كانت من بينهم دولةٌ عربية، بادر بقراءة هذا المقال. يتمُّ في كل عام إجراء مسح في مُختلف بُلدان العالم لحساب مؤشر السعادة العالمي، حيث يُشير إلى مدى سعادة الشعوب وترتيبها تبعًا لسعادة مواطنيها. الفائز في هذه السنة هو الدنمارك، يتبعها وبشكلٍ مُتقارب سويسرا، ثم إيسلندا، ثم النرويج.
هُنا قد يسأل البعض: كيف يتم حساب مؤشر السعادة هذا ؟


تعتبر طريقة الحساب بسيطة نوعًا ما، حيث يقوم الحساب على أساس أجوبة لأسئلة حول تقييم عيِّنة من الأشخاص تبلغ 2000 – 3000 شخص من كل بلد لحياتهم وهذا يُدعى بـ “سُلَّم كانتريل”، حيث يتم الطلب من عيِّنة الناس تخيُّل سُلَّم يضُم أفضل شكلٍ ممكن للحياة ويعطى الرقم 10، وأسوأ شكلٍ ممكن للحياة ويعطى الرقم 0 (صفر)، وبعدها يتم الطلب من الشخص تقييم حياته الحالية بإعطاء درجة من 0 – 10.

بعد ذلك يتم تقييم الأجوبة بُناءً على عوامل ستَّة أخرى هي: مستويات الناتج المحلِّي الإجمالي، أمل الحياة، الأريحية، الدعم الاجتماعي، الحُريَّة، الفساد. ثم يتم مُقارنة النتائج مع “ديستوبيا” أو عالم الواقع المرير، وهو مكان تخيُّلي يقوم الباحثون باختلاقه، حيث يكون فيه كل شخص بائسًا وتعيسًا، والهدف من هذا البلد التعيس جعل كل البُلدان تظهر نوعًا من الإيجابية في العوامل السِّت سابقة الذِّكر, أي بمعنى آخر، إن عالَم الواقع المرير هو بمثابة نُقطة يُمكِن من خلالها لكل بلدٍ أن يتجاوزها ويصبح بصورة أفضل.

بالنسبة للترتيب العالمي، فأعلى البُلدان سعادةً كانت من الأسعد للأتعس :
الدنمارك – سويسرا – إيسلندا – النروج – فنلندا – كندا – هولندا – نيوزيلندا – استراليا – السويد، وجاءت الولايات المُتحدة في المركز الثالث عشر، وألمانيا السادسة عشرة، وبريطانيا في المرتبة الـ 23. وأما أتعس البُلدان والتي تحتل مؤخرة ترتيب السعادة، فكانت أفغانستان بالمرتبة 154، متبوعة بتوغو 155، وسوريا 156، ثم البلد الأتعس وهو بوروندي 157.

بالنسبة لأهمية هكذا تقارير فهي تساعد البُلدان في قياس مدى استعدادها وحاجتها للبدء في متابعة أهداف الأُمم المُتحدة للتنمية المُستدامة، والتي تتضمَّن القضاء على الفقر والجوع، وزيادة العناية الصحية، وتحسين نوعية التعليم، والعديد من الأهداف الإنسانية الأخرى التي تصُب في مصلحة العالم.
أخيرًا، يعتقد الفريق الذي قام بإعداد هذا التقرير أن هذا المؤشر يُساعِد أكثر من غيره باعتباره يأخذ بعين الاعتبار العديد من المعايير أكثر من مُجرَّد اعتماده على العوامل الاقتصادية فقط.
ــــــــــــــــــ
إعداد: محمد مهنا
مُراجعة: Mohamed Mamdouh
.
.
.
مصدر

Comments

comments