القوة الخامسة في الطبيعة ؛ على وشك الاكتشاف.. فدع فضولك يقودك لمعرفتها !

قبل بضعة أشهر.. كان العالم على موعد جديد مع لغز أخرَ للطّبيعة حيث تمّ رصد جسيم جديد غير متوقّع، بعد تجربة قام بها علماء هنغاريّون لذرّات البريليوم أثناء عمليّة الاضمحلال الإشعاعيّ. ولكنّ علماء الفيزياء النّظريّة – في الولايات المتحدة – أعادوا النّظر في هذه التّجربة وبالفعل كانت النّتيجة اكتشاف دليل يؤكّد وجود القوّة الخامسة في الطّبيعة.
نوبل في الفيزياء ورحلة الموجات الثقالية خلال 1.3 مليار عام و لكن من منظور أخر!

توجّهتْ أنظار الفريق نحو إصدار ورقة متابعة تمّ نشرها في “Physical Review Letters” ، حيث تحتوي على نموذج رياضيّ للقوّة تمّ تصميمه ويعتبر امتدادًا للنّظرية الحاليّة وما يعرف باسم ” Standard Model of particle physics” أي النّموذج القياسيّ لفيزياء الجسيمات، اكتشاف كهذا سيكون خطوة كبيرة ومهمّة في تفسير العديد من الأمور؛ مثل المادّة المظلمة والتي لم تَتنبَّأ بها النّظريّة حتّى الآن . باعتقاد العلماء فهو أوّل تلميح لقوّة جديدة .

ليكون الأمر واضحًا فهناك أربع قوى في الكون نعتمد عليها في حياتنا اليوميّة بشكل كامل : القوّة النّوويّة (القويّة والضّعيفة)، الجاذبيّة، والكهرومغناطيسيّة. ويتوقّع النّموذج القياسيّ لفيزياء الجسيمات التّفاعل بين جميع هذه القوى باستثناء الجاذبيّة، ممّا يجعل هذا مؤشّرًا على احتماليّة وجود المزيد من الفيزياء التي لم نرها بعد . حيث أنّ هذه القوّة الخامسة الجديدة سوف تتفاعل مع المادّة المظلمة، ويعتقد بأنّ عنصر هذه المادّة يشكّل 30 في المئة من الكون، على الرّغم من وجودها لم تُؤكَّد بعد.
بيانات جَديدة تمَّ اكتشافها قَد تُغير كل شيء حَلُم به عُلماء فيزياء الجسيمات .

في لقاء مع جوناثان فينغ ” Jonathan Feng ” المؤلّف الرّئيسيّ من جامعة كاليفورنيا، كانت الجملة التّالية محور الحديث :” العلماء اللذين قاموا بالتّجربة لم يستطيعوا التّأكّد من كونها قوّة جديدة ” وأتبعها بـ:” لقد رأوا ببساطة فائضًا من الأحداث التي أشارت إلى جسيم جديد، ولكن لم يكن واضحًا لهم ما إذا كانت جسيمات تمتلك طاقة أم ناقلة لها”.
ولكنّ التّجربة التي قام بها الفريق الهنغاريّ من الفيزيائيّين النّوويّين في العام الماضي داخل أكاديميّة العلوم الهنغاريّة؛ كانت تهدف للبحث عن “الفوتونات المظلمة” وأيّة جسيمات كهرومغناطيسيّة لها القدرة على التّفاعل مع المادّة المظلمة، وبعدها رأوا شذوذًا في الاضمحلال الإشعاعيّ للبريليوم، ممّا يدلّ على وجود جسيم جديد حجمه حوالي 30 ضعفًا من الإلكترون.

كان للباحثين من جامعة كاليفورنيا، إيرفين وجامعة كنتاكي تفسيرًا مختلفًا؛ الجسيم المكتشف يعتبر ناقلًا للطّاقة وليس جسيمًا مالكًا للطّاقة . تمامًا مثل الفوتون يحمل قوّة كهرومغناطيسيّة، وهذا الـ ” X boson “كما تمّت تسميته يمكن أن يحمل قوّة خامسة غامضة جديدة، والتي من شأنها أن تتفاعل حصريًّا مع المادّة المظلمة.
وأتبع فينغ: “إذا كان هذا صحيحًا، فهو اكتشاف ثوريّ سيغيّر العالم ، سيضاف لمعرفتنا السّابقة بقوى الطّبيعة التي نعرفها الجاذبيّة والكهرومغناطيسيّة والقوى النّوويّة القويّة والضّعيفة”.
وأضاف: “إذا تمّ تأكيد هذه النّظريّة بعدّة تجارب أخرى سيكون اكتشاف القوّة الخامسة تغييرًا جذريًّا لكلّ ما فهمناه عن الكون وما يعقبه من تغيير على المادّة المظلمة وتفاعل القوى “.


لكن من الواضح في هذه الحالة لا يمكننا أخذ الأمر على نحو التّأكيد حيث ما زال الافتراض قائمًا على تجربة واحدة، ولكنّ الجانب المضيء في الأمر بأنّ هذه الطّاقة يمكن الحصول عليها من الجسيم في أيّ مختبر في العالم وستكون التّجارب القادمة هي طريقنا للتأكّد من القوّة الخامسة الجديدة للطّبيعة و لاكتشاف ما وراء هذه الظّاهرة .

معضلة الثابت الكوني وأصل الكون!

إعـداد: Majd Shnaikat – مجدولين شنيكات
تدقيـق: مكـيّة علي الجـمّال

المصدر:
http://www.iflscience.com/physics/moving-closer-to-a-potential-fifth-force-of-nature/

Comments

comments