لماذا تظهر عيوننا حمراء أحيانًا بالصور؟


تأثير العين الحمراء هو ظهور بؤبؤ العين باللون الأحمر خلال التقاط الصور الفوتوغرافية الملونة، وذلك عند استخدام فلاش ضوئي قريب من عدسة الكاميرا. فإذا كانت كمية الضوء المحيطة قليلة نوعًا ما، وكان بؤبؤ العين مفتوحًا عند التصوير حين يومض الفلاش بسرعة فائقة خلال مدة زمنية قصيرة لا يتَسَنّى للبؤبؤ خلالها أن يَضِيق ليتحكم بكمية الضوء الداخلة إلى العين، فإن كمية كبيرة من الضوء تدخل إلى العين ومن ثم تنعكس مرة أخرى على سطحها الداخلي وتنفذ عبر البؤبؤ إلى الخارج، فتقوم الكاميرا بالتقاط ذلك الضوء المنعكس.

سبب الظاهرة

يعتبر السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو كميات الدم الهائلة التي تمر في غلاف العين المشيمي (بالإنجليزية: Choroid) وهو الجزء المسئول عن تغذية المنطقة الخلفية من العين، وذلك بسبب كميات الدم الكبيرة التي تمر خلال ذلك الغلاف المشيمي. وتوجد هذه الشبكة من الشعيرات الدموية خلف شبكية العين مباشرة، وتلعب دورًا هامًا مقارنة بدور الشعيرات الدموية المغذية للشبكية نفسها والتي ليس لها أي تأثير يذكر في هذه الظاهرة.

طرق تفادي تأثير العين الحمراء

تم تطوير عدة أساليب لمنع تأثير العين الحمراء أو على الأقل إزالته إذا ظهر. وفيما يلي بعض تلك الأساليب:
• يتم استخدام الضوء المرتد وذلك بتوجيه ضوء الفلاش إلى موضع قريب ذو لون فاتح نسبيًا كالجدران البيضاء، أو الأسقف، أو – إذا ما كان المصور محترفًا- يقوم بتوجيه الفلاش إلى عاكسات خاصة يستخدمها المصورون. تؤدي هذه العملية إلى تغيير اتجاه الضوء مما يضمن دخول كميات معقولة من الضوء إلى العينين.
• وضع الفلاش وعدسة الكاميرا بطريقة تضمن عدم تطابق مساريهما المباشرين إلى عدسة العين؛ كأن يتم وضع الضوء بزاوية مائلة قليلًا، مما يجعل نقطة سقوط الضوء على شبكية العين بعيدةً تمامًا عن محور التقاط الصور وهو ما يجعل العين تبدو طبيعية.
• محاولة التقاط الصورة دون اللجوء إلى استخدام الفلاش، مع الاعتماد على تحسين ظروف الضوء المحيطة بزيادة الإضاءة الأساسية، أو عن طريق توسيع فتحة العدسة في الكاميرا، أو من خلال أي وسيلة أخرى ممكنة.
• بعض التقنيات الموجودة في الكاميرات الحديثة تقوم بإصدار عدة ومضات من الضوء تسبق الفلاش الأساسي، أو بإصدار ضوء ساطع قليلًا قبل التقاط الصورة. وفي كلتا الحالتين تؤدي هذه التقنية إلى خلق حالة من التَكَيُّف بين بؤبؤ العين والضوء المحيط مما يؤدي إلى تقليل كمية الضوء الداخلة إلى العين وبالتالي تقليل تأثير العين الحمراء.
• طريقة أخرى سهلة التطبيق وهي جَعْل الشخص المراد تصويره ينظر بعيدًا عن عدسة الكاميرا.
• زيادة الإضاءة في الغرفة مما يؤدي إلى خَلْق نفس حالة التَكَيُّف التي سبق ذكرها.
• في تقنية رقمية بعيدة كل البعد عن هذه الأساليب تقوم بعض برامج الحاسوب بتقليل تأثير العين الحمراء عن طريق تقليل نسبة اللون الأحمر في الصورة.
• إذا كان لا بد من استخدام الفلاش المباشر، فإن من الطرق الفعالة لمنع هذا التأثير هو فصل الفلاش عن عدسة الكاميرا بمسافة تعتمد على البعد بين عدسة الكاميرا والشخص المراد تصويره. يُقَدِّر المحترفون هذه المسافة بما نسبته 1\20 من البعد بين العدسة والشخص المراد تصويره. فإذا كان البعد حوالي مترين فإن المسافة بين الفلاش وعدسة الكاميرا يجب أن تساوي عشرة سنتيمترات على الأقل.
• تحتوي العديد من برامج الحاسوب المُصَمَّمَة لإضافة التعديلات على الصور خاصية إزالة تأثير العين الحمراء. كما تمت إضافة هذه الخاصية إلى العديد من البرامج كبرنامج أدوبي فوتوشوب (Adobe Photoshop)، وبرنامج تعديل الصور من مايكروسوفت، وغيرها من البرامج.

Comments

comments