دراسة جديدة عن عقار الميتفورمين – الشهير كعلاج لمرض السكري – تبين أن له دور علاجي للسرطان !

على الرغم من أنَّ هناك العديد من الأدلة التى تبيِّن أنَّ دواء الميتفورمين والذي استخدم لأكثر من 50 سنة في علاج النوع الثاني من السكري له القدرة على منع أو إبطاء نمو أنواع معيَّنة من السرطانات، ولكن الآلية وراء هذه التأثيرات المضادَّة للسرطان لم تكن معروفة، إلّا أنَّ فريقًا من باحثيّ HMS في مستشفى ماساتشوستس العام قد حدَّدوا في الآونة الأخيرة مسارًا يبدو أنَّه يوضِّح قدرة الميتفورمين على منع نمو الخلايا السرطانيَّة وكذلك قدرته على تمديد عمر الدودة المستديرة ” الكينورهابديتيس ايليجانس “، ممّا يشير إلى أنَّ هذا المسار الجيني الواحد قد يلعب دورًا هامًا في مجموعة واسعة من الكائنات الحيَّة.

يقول الكسندر سوكاس، وهو أستاذ مساعد في الطب، والحاصل على الدكتوراه من مركز MGH للبحوث الوراثيَّة، وصاحب الورقة البحثيَّة المنشورة في 15 ديسمبر / كانون الأول 2016 بعنوان ” قضيَّة الخليَّة ” : “لقد وجدنا أنَّ الميتفورمين يقلِّل من حركة الجزيئات داخل وخارج نواة الخليَّة “. إبطاء حركة المرور النوويّ يُترجم مباشرة إلى قدرة الدواء على منع نمو السرطان، وهو أيضًا مسؤول بشكل كبير على قدرة الميتفورمين لتمديد العمر. ومن خلال تسليط الضوء على تأثيرات الميتفورمين الصحيَّة، فإنَّ هذه النتائج تطرح أبعادًا اخرى في علاج السرطان و الشيخوخة الصحيَّة. يساعد الميتفورمين على خفض نسبة الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكريّ من النوع الثاني عن طريق الحدّ من قدرة الكبد على إنتاج الجلوكوز لإطلاقه في مجرى الدم، وذلك عن طريق منع نشاط الميتوكوندريا المسؤولة عن النشاط الخلوي.

وجد سوكاس وزملاؤه أنَّ عمل الميتفورمين ضد سرطان الثدي والبروستاتا والبنكرياس يعتمد على عنصرين من مسار وراثي آحادي -مجمع المسام النووي – الذي يسمح بمرور الجزيئات داخل وخارج النواة، وأنزيم يسمى ACAD10. “أظهرت تجاربنا أمرين مهمين. إذا أجبرنا المسام النوويّ على البقاء مفتوحًا أو إذا أوقفنا عمل الانزيم ACAD10 بشكل دائم فإنَّ الميتفورمين يفقد قدرته على منع نمو الخلايا السرطانيَّة، ممّا يشير الى إمكانيَّة التلاعب بها تحت ظروف معيَّنة والاستفادة من ذلك في الوقاية أو العلاج من بعض أنواع السرطان.”
.
ـــــــــــــــــــــــ
إعداد: Amal s.alttaira
المراجعة: Ahmed Wahed
.
.
.
مصدر جامعة هارڤارد

Comments

comments