الدليل الاقوى على ان الثقوب السوداء ليست سوداء تماماً !

تمتلك الثقوب السوداء سرعة إفلات تفوق سرعة الضوء. وبما أن لا شيء يستطيع أن يتحرك بسرعة أكبر من هذه، فلا شيء يستطيع اللإفلات، هذا هو أبسط شرح ميكانيكي للثقب الأسود. لكن بمجرد إضافة الديناميكا الحرارية وآليات الكم إلى المعادلة، تميل الأمور إلى التعقيد. مع وضع كل هذا في الاعتبار، طرح الفيزيائي ستيفن هوكينغ فرضية في عام 1974 بأن الثقوب السوداء ليست معتمة في الواقع. وبدلاً من ذلك، فإنها تصدر إشعاعات، وتفقد الطاقة، وتتقلص بمرور الوقت. ومع هذا، فإن كمية الإشعاع صغيرة جدًا بحيث لا يمكن ملاحظتها في الثقوب السوداء الفيزيائية الفلكية، فكيف يمكننا اختبار هذه الفكرة؟

إليك 13 حقيقة تثبت أنك لا تعرف شيئًا عن الكون !

لم يجد البروفيسور جيف شتاينهاور طريقة لاختبار الفكرة فقط، ولكنه كشف أقوى دليل نُشر على صحيفة “Nature Physics” على أن إشعاع الثقب الأسود حقيقي جداً، ويُعرف حالياً باسم إشعاع هوكينغ. قام شتاينهاور ببناء ثقب أسود صوتي وهو مصيدة ذات تردد معين أكبر بكثير من طاقة “الجسيمات” الصوتية (الفونونات) والتي لا يمكن أن تتحرك إلا بسرعة الصوت.

“إذا كان هناك فونون داخل الثقب الأسود، فإنه لا يمكن أن يتعارض مع التدفق لأن التدفق أسرع من سرعة الصوت. إنه مثل شخص يحاول السباحة ضد التيار. إذا كان التيار أسرع من السباح، فإنه يرجع إلى الوراء بدلا من أن يتقدم”، حسب ما قال البروفسور شتاينهاور لـ IFLScience.
قد يبدو هذا بسيطُا، لكنه نموذج دقيق إلى حد ما للحقيقة. والأهم من ذلك، لوحظ انبعاث اشعاع هوكينغ من الثقب الأسود السمعي، وهو شيء طال انتظاره.

كانت فكرة هوكينغ ضرورية لأن النسبية وعلم الميكانيك الكمومي لا يعملان معًا بشكل جيد. الثقوب السوداء تتطلب كلتا النظريتين، لذلك هناك تحقيق مستمر ومستفيض في خصائصها عن طريق تقريب بعض المعادلات التي لدينا. وأضاف شتاينهاور: “إن الهدف من دراسة الثقوب السوداء هو التعرف على قوانين الفيزياء الجديدة، وليس فقط الثقوب السوداء”.

ماهي الثقوب الدودية ؟ و هل يمكننا السفر عبر الزمن؟!

مفهوم اشعاع هوكينغ يأتي من إحدى هذه التقريبات. كل جزء من الزمكان لديه طاقة وأحيانًا يمكن أن تتحول الطاقة فجأة إلى جسيم مضاد للجسيمات قبل أن تتفاعل وتتحول إلى طاقة مرة أخرى. إذا حدث إنتاج الجسيمات هذا في أفق الحدث لثقب أسود، يمكن التقاط جسيم واحد بواسطة جاذبية الكائن ويسقط فيها، بينما يهرب الآخر.

ويرتبط الجسيم الهارب برفيقه المفقود في الثقب الأسود، بواسطة خاصية تسمى التشابك. إن إشعاع هوكينغ المنبعث من ثقب شتاينهاور الأسود كان سبباً في هذا التشابك، حيث قدم أقوى دليل تجريبي على أن إشعاع هوكينج حقيقي للغاية.

لماذا يتأثر الضوء بالثقوب السوداء طالما أنّه بلا كتلة؟

إعداد: Ruba Abbas
تدقيق: Salah Mahmoud

مصدر:
http://www.iflscience.com/physics/the-strongest-evidence-that-black-holes-are-not-completely-black/

Comments

comments